الشيخ علي سعادت پرور
503
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
10 - أيضا عنه عليه السلام : " أقرب الناس من الله سبحانه ، أحسنهم ايمانا . " 11 - أيضا عنه عليه السلام في خطبة : " الحمد لله . . . ونؤمن به ايمان من عاين الغيوب ، ووقف على الموعود ، ايمانا نفى اخلاصه الشرك . " ( 1 ) 12 - أيضا عنه عليه السلام في خطبة : " الحمد لله . . . ونؤمن به ايمان من رجاه موقنا ، وأناب إليه مؤمنا . " ( 2 ) 13 - أيضا عنه عليه السلام في خطبة : " لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه القلوب بحقائق الايمان . " ( 3 ) أقول : التأمل في البيانات التي أوردناها من الكتاب والسنة ذيل هذه الفقرة من الحديث يرشدنا إلى أن الايمان الذي ليس بعده شك ، هو الكفر بالطاغوت والايمان بالله ، وهو التمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام ( 4 ) لها في حد ذاتها ، ولا ينفصم العبد عنها أبدا . وأصحاب هذه المرتبة من الايمان ، هم الذين يهديهم ربهم بايمانهم ، تجرى من تحتهم الأنهار في جنات النعيم ، تحيتهم فيها : سلام ، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ، ومما يترتب على هذا الايمان أيضا ، أن صاحبه في هذا العالم يصل إلى منزلة من قال الله تعالى في حقهم : * ( وإذا ذكر الله ، وجلت قلوبهم ، وإذا تليت عليهم آياته ، زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون ) * ( 5 ) وقد عبر عن هذه المنزلة الرفيعة في الروايات الواردة عن العترة الطاهرة بقوله
--> ( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 114 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 182 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 179 . ( 4 ) فرق بين الانفصام ( بالفاء ) ، والانقصام ( بالقاف ) : فصمه فصما : كسره من غير بينونة . فإن بان ، يقال : قصمه بالقاف . وانفصل الشئ : ضد اتصل . ( أقرب الموارد ) . والله تعالى يقول : " فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ، فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها . " فتدبر . ( 5 ) الأنفال : 2 .